قاعدة الشركة ، مع أن حصول الشركة في مزج الدنانير مما لا خلاف فيه ، فليس ذلك إلا لمتابعة الحكم للصدق العرفي وعدم صدق المال الواحد على الممتزج من القليلين .
[ الدليل على حصول الشركة في مزج المائعات ]
ثمَّ ان الدليل في حصول الشركة في مزج المائعات - ولو كانت مختلفة بحسب الجنس - ما عرفت من خروج عين مال كل عن المالية بل الملكية وقيامها بالمجموع المركب ، فلا حاجة في إثبات الشركة فيها إلى دليل شرعي .
وأما حصول الشركة في المزج العرفي فهو الإجماع ، لأن حصول الشركة هنا في الجملة مما لا خلاف فيه ، بل لو قيل إن الخلاف انما يجيء فيه خفاء صدق المال الواحد على بعض صور المزج ووضوحه لا من قصور الدليل الشرعي وعدمه كان خفاء . واللَّه العالم .
التقاط [ صحة قسمة الإرث وجوازها ]
لا اشكال ولا خلاف في صحة القسمة وجوازها ، بمعنى ترتب آثارها التي كلها أو جلها ترجع إلى فوائد انفراز كل من النصيبين عن الأخر .
ويدل عليه - بعد الإجماع - أدلة نفي الضرر ، لأن الشركة ضرر .
وهل هي من قبيل العقود والإيقاعات أو الموضوعات المترتبة عليها الاحكام كالالتقاط والغصب والاحياء والحيازة والنسب ونحوها مما لا يرجع إلى عقد أو إيقاع ؟ فيه وجوه واحتمالات ، أقواها الأخير .