تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ويحتمل العدم حتى على ذلك الوجه الذي مرجعه إلى مقالة المحقق من عدم اختصاص الربا بالبيع بل ثبوته في كل معاوضة صورية أو معنوية ، وذلك لان الإشاعة تمنع عن تعلق الملك بعين الجزء المشاع بل توجب تعلقها بالمجموع ، لان الملك عبارة عن الاختصاص والاختصاص يستدعي محلا ممتازا بحيث لا يكون متعلقا لحق الغير والا لم يكن محلا للاختصاص . والمفروض أن العين المشاعة باعتبار كون كل جزء منها مجمعا للحقين ومشتملا لعين مال الشريكين لا يمكن فيها فرض جزء فارغ حتى يتعلق به الاختصاص ، ففي صورة حصول الشركة بالمزج يلزم زوال ملكية كل من الشريكين عن رقبة ماله وقيامها بالمجموع .

[ الإشاعة تنحصر في الأسباب الشرعية للشركة ]

ومن مشايخنا قدس سره من زعم أن الإشاعة الواقعية لا تحصل بالمزج مطلقا وتنحصر في الأسباب الشرعية للشركة ، مثل الإرث والبيع ونحو هما بحسبان أن المالين في الواقع ممتازان في علم اللَّه تعالى ، فيكونان كالمالين المتلاصقين . ومما حققنا هنا يظهر أنه لا وجه له ، لان بعض صور المزج كمزج الماء بالماء لا إشكال في سببيته للشركة الواقعية ، لان أعيان مال كل منهما باعتبار الاستهلاك في الأخر خرج عن قابلية تعلق الملك بها ، لان الامتزاج يخرج عين مال كل منهما عن قابلية الملكية باعتبار استدعائها محلا فارغا ممتازا كما عرفت ، فالامتياز الواقعي بينهما لا ينفع بعد عدم صلاحيتهما لعروض الملكية ، فحال العين المركبة منهما حينئذ كحال العين الواصلة إليهما بالميراث الا من حيث تعلق ملك كل منهما بالرقبة . نعم في بعض صور المزج - وهو الذي لم يوجب استهلاك كل من المالين
كتاب القضاء — صفحة 39 | ميرزا حبيب الله الرشتي / السيد أحمد الحسيني