والتعارض والقرعة والنكول قد ظهر مما سلف ، واما من حيث العول وعدمه فهو مثل صورة خروجها عن أيديهم .
فلو كانت في أيديهما فادعى أحدهما الجميع والأخر النصف قسم بينهما بالسوية بعد حلف مدعي النصف لمدعي الكل لأنه ذو اليد بالنسبة اليه . ولو أقاما البينة وتكافئا : فإن قدمنا بينة الخارج كان الكل لمدعي الكل ، وان قدمنا بينة الداخل قضى بالتنصيف لمدعيه ، وان قلنا بالتعارض وأقرعنا وتحقق النكول من الطرفين فعلى المشهور تكون العين بينهما أرباعا كما قررنا ، وعلى العول تكون أثلاثا .
وإذا استوليت على حقائق ما قررنا عرفت حكم ما في الشرائع والقواعد وسائر كتب القوم من فرض المسألة . واللَّه العالم .
التقاط [ اختلاف الزوجين في متاع البيت ]
إذا تداعيا الزوجان متاع البيت ففيه أقوال ذكرها في المسالك ، منشؤها اختلاف الاخبار والاعتبار :
( أحدها ) ما عن المبسوط من العمل بمقتضى القاعدة ، فيحكم لمن له البينة ومع عدمها فيد كل منهما على النصف ، من غير فرق بين ما يصلح لخصوص الرجال أو لخصوص المرأة أو لهما ، الا أن يخص اليد بأحدهما كثياب البدن وما يجري مجراها في الاختصاص بأحدهما .
( وثانيها ) الفرق بين ما يصلح للرجال خاصة فيحكم بها لهم وكذا ما يصلح للمرأة وبين ما يصلح لهما ، فيعمل فيه بمقتضى القاعدة كما ذكر . وهذا محكي عن الشيخ أيضا في الخلاف ، وهو الذي نسبه في الشرائع إلى الأشهر في الروايات والأظهر بين الأصحاب .