مرة انتقض العمل كذلك ولا ضير فيه ، وأما في باب القضاء فليس يمكن الالتزام بتعليقية القضاء مطلقا حتى بالقياس إلى ظهور المعارض الذي يكون نسبته إلى ميزان القضاء كنسبة أحد الدليلين المتعارضين بالنسبة إلى الأخر .
نعم لا ضير في الالتزام به بالنسبة إلى القسم الأول من المعارض ، أعني ما كان نسبته إلى ميزان القضاء كنسبة الدليل إلى الأصل .
وبعبارة أخرى : المعارض الذي لا يشترط العمل به بشيء بل يكون وجوده علة تامة للحكم غير معلق على شيء ، مثلا بينة الداخل على القول بتقديمها على بينة الخارج فان العمل بها على هذا القول لا يتوقف على شيء ، فإذا ظهر وجب انتقاض الحكم المستند إلى بينة الخارج والقضاء للداخل قضاء منجزا غير متوقف ومعلق على شيء .
والحاصل ان معارض ميزان القضاء على قسمين :
قسم يجب العمل به منجزا غير معلق على شيء حتى عدم المعارض ، وذلك مثل بينة الداخل على القول باعتبارها ، فان العمل بها متعين بلا انتظار شيء آخر حتى المعارض ، إذ لا معارض لها حتى ينتظر وجودها ، سواء كان موجودا في زمان إقامة الخارج البينة أو ظهر بعدها وبعد القضاء له .
وقسم يجب العمل به معلقا على نحو تعليق العمل بالميزان الذي استند اليه القضاء ، وذلك مثل بينة خارج آخر مثل المدعي ، فان العمل ببينة المدعي كما أنه معلق على عدم معارض أقوى كذلك العمل بالمعارض الأقوى أيضا معلق لسلامته على عدم معارض أقوى ، سواء كانت الأقوائية باعتبار تجدد صفة رجحان في بينة المدعي أو باعتبار ظهور مدع آخر .
ففي القسم الأول لا مضايقة عن الالتزام بتعليقية القضاء ، بل لا بد من القول بها بعد معلومية توقف اعتبار الأدلة والحجج والامارات فعلا على إحراز عدم
كتاب القضاء — صفحة 170
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص١٧٠