تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الإجارة ذكروا أنه لو اختلف المؤجر والمستأجر في زيادة الأجرة ونقصانها وأقام كل منهما بينة بني على مسألة تعارض بينة الداخل والخارج ، وكذا ذكروا فيما إذا تنازع البائع والمشتري في صحة البيع وفساده وأقام كل منهما بينة أنه يبنى على تلك المسألة .

( الثاني )

لو أقام الداخل البينة بعد قضاء الحاكم للخارج بينته وتسليم الحق إليه ، كما لو ادعى زيد عينا في يد عمرو وأقام عليها البينة فقضى له وسلمت العين اليه ثمَّ أقام عمرو بينة على أنها له . فقد اختلف فيه على قولين : أحدهما ما عن الشيخ من نقض القضاء وإعادة العين إلى عمرو في المثال ، والثاني ما اختاره في الشرائع بعد نقل مذهب الشيخ من عدم النقض وإبقائها في يد زيد . وليس في كلام هؤلاء تعرض لحال ما إذا كانت إقامة البينة قبل إزالة يد الداخل وهو عمرو في المثال المذكور ، وقد صرح الشهيد « ره » في القواعد بنقض القضاء حينئذ وإبقاء العين في يد عمرو نظرا إلى بقاء اليد حسا ، وهو المحكي عن التحرير . وربما يقضي به ظاهر هؤلاء أيضا ، نظرا إلى ما في كلامهم من مفهوم القيد ، أي قيد « بعد زوال اليد » . ثمَّ ان البينة اما أن تصرح بحدوث ملكية العين بعد القضاء عند احتمال تجددها بعده ، أو تصرح بالملكية قبل القضاء ، أو تطلق في الشهادة . ولا إشكال في القسم الأول ، لأنه لا مانع فيه من سماع دعوى الداخل حينئذ للملكية ولا من سماء بينته والحكم بعد فرض عدم معارضة بينته لما أقامه الخارج من البينة . كما لا ينبغي الإشكال في سماعها على الثالث ، لان احتمال تجدد الملك كاف في سماع الأمرين ، وانما يظهر من المسالك دخوله تحت محل النزاع أيضا ، والظاهر أنه ليس كذلك .