هذا أو عن ذاك ، فالمنوب عنه غير معلوم ، فيكون مثل ما لو تداعيا عينا يعلم كونها في يد أحدهما معا .
وان أبيت عن ذلك وادعيت أن يد الودعي على كل واحد من الدرهمين يد نيابة عنهما معا . قلنا حينئذ : انا نعلم بمخالفة احدى يديه للواقع في كل واحد من الدرهمين ، للعلم بأنه في الواقع لأحد هما خاصة ، فيده على الدرهمين معا معلوم المخالفة للواقع بالنسبة إلى كلا الرجلين ، فيخرج أيضا عن موضوع مسألتنا - أعني التداعي - مع كون العين في يدهما على وجه احتمل حقيقة كل من اليدين ولو على سبيل الشركة ، ولكنها أيضا مخالفة للقاعدة كما لا يخفى .
نعم بعض مشايخنا « قده » أسس في الأموال المشتبهة أساسا استنادا إلى ما ورد في هذه المسائل وغيرها من أن الاشتباه والدوران من أسباب الشركة أو الإشاعة نظير المزج في الشركة الحقيقية ، وعلى هذا الأساس تتم المسألتان وغير هما أيضا .
( وأما المسألة الثالثة ) فالمستند فيها رواية ابن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي وقال الأخر هما بيني وبينك . قال : فقال أبو عبد اللَّه « ع » : أما الذي قال هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء وأنه لصاحبه ويقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين ( 1 ) .
ومثله المرسل كما قيل ( 2 ) .
قضية الحديث أن مدعي أحد الدرهمين قد يدعي أحدهما على سبيل الإشاعة ، بأن يكون له في كل درهم نصف كما هو ظاهر قول الراوي « هما بيني وبينك » لان المتبادر منه أنه كان يدعي إشاعة الدرهمين وأنهما ميراث بينهما أو ثمن مبيع
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ب 9 من كتاب الصلح ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 13 ب 9 من كتاب الصلح ح 2 .