وسنة جارية ( 1 ) . أي القرعة . والنكول خارج عن الثلاثة - إلى أخر ما عرفت هنالك .
وغير ذلك مما دل على حصر حجة المدعي في البينة وخلاص المنكر عن أداء الحق باليمين .
وقد يستدل على المطلوب أيضا برواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام في الرجل يدعى عليه الحق ولا بينة للمدعي . قال : يستحلف أو يرد اليمين على صاحب الحق ، فإن لم يفعل فلا حق له ( 2 ) .
وأجاب عنها في المسالك بضعف سندها بقاسم بن سليمان وضعف دلالتها أيضا بظهورها في كون الراد هو المنكر ، لأن صيغة « يرد » أن قرئت معلوما رجع الضمير المستتر فيها إلى المنكر بقرينة رجوع الضمير المستتر في المعطوف عليه - أعني يستحلف - اليه ، فيكون الراد هو المنكر لا الحاكم . وان قرئت مجهولا كان الراد هو الحاكم ، لعدم استتار ضمير فيها حينئذ ، وظاهره الأول .
واستدل أيضا برواية هشام عنه عليه السلام « يرد اليمين على المدعي » ( 3 ) .
والعمدة هي العمومات .
وحجة القول الثاني أيضا روايات عامة وخاصة :
منها - قوله عليه السلام « البينة على المدعي واليمين على المنكر » ( 4 ) .
استدل به في المسالك وغيره ، وتقريب الاستدلال حسبما مرت إليه الإشارة :
ان الفقرة الثانية باعتبار تعريف المسند والمسند اليه تفيد قضيتين عامتين ، إحداهما ان كل يمين على المنكر ، والثانية أن كل منكر عليه اليمين كما مرت إليه الإشارة سابقا . ومقتضى عموم القضية الأولى عدم القضاء بيمين المدعي ، لان يمين
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ب 1 من أبواب كيفية الحكم ح 6 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ب 7 من أبواب كيفية الحكم ح 2 .
( 3 ) الوسائل ج 18 ب 7 من أبواب كيفية الحكم ح 3 .
( 4 ) الوسائل ج 18 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 1 و 2 .