قاطعة للسلطنة الشرعية على الشخص إجلالا لاسمه تعالى .
والحاصل ان التقاص فرع استحقاق المطالبة شرعا لا فرع الاستحقاق للمال ، فلو استحق المال ولم يستحق المطالبة لم يجز له التقاص ، لأن السلطنة على مال الشخص سلطنة عليه كما لا يخفى . وأقل ما يدل عليه روايات المسألة ، حتى مثل الأمر بالتصديق والرضا باليمين أن لا يكون للمدعي سلطنة على المنكر الحالف ، ونفي السلطنة على الشخص يمنع المقاصة لكونها متفرعة على السلطنة عليه ، لاستلزام السلطنة على المال السلطنة على المالك .
ومن هنا أمكن تصحيح دلالة غير الرواية الواردة في عدم التقاص على حرمة المقاصة أيضا .
( والثاني ) رواية سليمان بن خالد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثمَّ وقع له عندي مال آخذه مكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ قال : ان خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما ائتمنته عليه ( 1 ) .
فان المال يشمل العين والدين ، بل ظاهر قوله « عنده » هو العين ، الا أن يمنع دلالتها باعتبار كونها واردة في مقاصة الودعي ، وهو غير المقام .
[ لو وجد المدعي عين ماله يجوز أخذه ]
ثمَّ انه لو ظفر المدعي بالعين على وجه لا يكون في أخذها إهانة بالحاكم جاز الأخذ ، حتى لو قلنا في مسألة الدين بعدم جواز شيء من التصرفات ، وذلك لان الدين ليس سوى الحقوق التي يستحقها الدائن والحق قابل للإبطال والذهاب ، فيمكن الاستدلال بقوله عليه السلام « ذهبت اليمين بحق المدعي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 7 .