ثمَّ يلقنه صورة ترجع إلى التعيين . فلو كان المدعى به أحد العينين الموجودين سقطت الدعوى رأسا ، إذ لا ثمرة لسماعها أصلا . والقائلون بالسماع لا يظن أنهم يقولون به في هذه الصورة ، خصوصا بعد ملاحظة بعضهم لوجوب إخراج الحق ، ضرورة عدم تصور الإخراج في هذه الصورة .
ودعوى إيجاب السماع لو جاء الإقرار قد ظهر جوابها .
ومن هنا أمكن أن يكون النزاع في السماع لفظيا ، لأنا لم ننكر أيضا وجوب السماع باعتبار القدر المتيقن وانما ننكر سماعها من غير أن يرجع إلى التعيين .
والظاهر أن القائلين بالسماع أيضا لا يقولون بسماعها الا من جهة ما يترتب عليها من رجاء الحكم بالقدر المتيقن . وهو جيد لا غائلة فيه لكنه ليس سماعا لدعوى المجهول ، والثمرة تظهر فيما فرضنا من الصورة التي ليس فيها قدر متيقن .
واللَّه العالم .
تنبيهان [ إحضار الخصم بالتماس خصمه ]
( الأول ) ذكر المحقق وغيره قبل هذه المسألة أنه إذا التمس الخصم إحضار خصمه مجلس الحكم أحضره إذا كان حاضرا ، سواء حرر المدعي الدعوى أو لم يحرر .
وفيه اشكال من وجهين :
« أحدهما » - أن سماع الدعوى الغير المحررة وإجابة مدعيها في إحضار الخصم ينافي عدم سماع الدعوى المجهولة ، كيف وإبهام الأولى أكثر من إبهام الثانية ، لما في الأولى من الاحتمالات التي لم تسمع الدعوى على تقدير بعضها قطعا ، كاحتمال دعوى غير مشروعة ، بخلاف الثانية فإن وجه عدم سماعها ممحض في إبهام المدعى به .
ويمكن دفعه بأن إجابة المدعي في إحضار خصمه غير السماع المنفي في