دخيلة أصلاً في عملية الاستنباط في الفقه ولا تشكّل أي مقدّمة في القياس الفقهي » ( 1 ) .
التحقيق في ضابط المسألة الأصولية
قبل الدخول في بيان ضابط المسألة الأصولية ، ينبغي من الناحية المنهجية إثبات أنّ علم الأصول علم بالمعنى الفنّي والاصطلاحي أو أنّه ليس كذلك . ومن الواضح أنّ هذا البحث يضطرّنا إلى الوقوف - ولو قليلاً - لبيان ما ذكره أعلام المحقّقين في هذا المجال . قال الطباطبائي في حواشيه على الأسفار : « حدّ العلم هو مجموع قضايا يبحث فيها عن أحوال موضوع واحد ، هو المأخوذ في حدود موضوعات مسائله ومحمولاتها » ( 2 ) . ومن الواضح أنّ تعريف العلم بهذا النحو يستلزم أن يكون للعلم موضوع واحد تدور حوله بحوثه ويمتاز به عن غيره من العلوم ، ولا يمكن أن يتحقّق ذلك حقيقةً إلاّ إذا كانت هناك علاقة ذاتية غير قابلة للانفكاك بين الموضوع والمحمولات التي تعرض عليه . من هنا جاءت المقولة المعروفة : إنّ موضوع العلم هو ما يبحث عن عوارضه الذاتية . الملاك في العرض الذاتي ذكر المحقّقون من الفلاسفة والمناطقة وعلماء الأصول ضوابط متعدّدة وتعاريف مختلفة لبيان المراد من « العرض الذاتي » ولسنا بصدد