تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القطع ، دراسة في حجّيته وأقسامه وأحكامه تقريراً لأبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

دخيلة أصلاً في عملية الاستنباط في الفقه ولا تشكّل أي مقدّمة في القياس الفقهي » ( 1 ) .

التحقيق في ضابط المسألة الأصولية

قبل الدخول في بيان ضابط المسألة الأصولية ، ينبغي من الناحية المنهجية إثبات أنّ علم الأصول علم بالمعنى الفنّي والاصطلاحي أو أنّه ليس كذلك . ومن الواضح أنّ هذا البحث يضطرّنا إلى الوقوف - ولو قليلاً - لبيان ما ذكره أعلام المحقّقين في هذا المجال . قال الطباطبائي في حواشيه على الأسفار : « حدّ العلم هو مجموع قضايا يبحث فيها عن أحوال موضوع واحد ، هو المأخوذ في حدود موضوعات مسائله ومحمولاتها » ( 2 ) . ومن الواضح أنّ تعريف العلم بهذا النحو يستلزم أن يكون للعلم موضوع واحد تدور حوله بحوثه ويمتاز به عن غيره من العلوم ، ولا يمكن أن يتحقّق ذلك حقيقةً إلاّ إذا كانت هناك علاقة ذاتية غير قابلة للانفكاك بين الموضوع والمحمولات التي تعرض عليه . من هنا جاءت المقولة المعروفة : إنّ موضوع العلم هو ما يبحث عن عوارضه الذاتية . الملاك في العرض الذاتي ذكر المحقّقون من الفلاسفة والمناطقة وعلماء الأصول ضوابط متعدّدة وتعاريف مختلفة لبيان المراد من « العرض الذاتي » ولسنا بصدد

هامش
( 1 ) مباحث الأصول ، مصدر سابق : الجزء الأوّل من القسم الثاني ، ص 218 .
( 2 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة : لمؤلّفه الحكيم الإلهي صدر الدين محمّد الشيرازي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، لبنان ، الطبعة الثالثة ، 1981 : ج 1 ص 31 .