تقسيم صاحب الكفاية
أمّا المحقّق الخراساني فقد أضاف إلى القسمين المذكورين قسمين آخرين ، وقرّر أنّ القطع الموضوعي المأخوذ بنحو الطريقيّة أو الصفتيّة ، إمّا أن يكون فيه القطع مأخوذاً تمام الموضوع ، أو جزء الموضوع والجزء الآخر هو الواقع ، فتكون الأقسام في القطع الموضوعي أربعة . قال قدّس سرّه : « وقد يُؤخذ - القطع - في موضوع حكم آخر يخالف متعلّقه لا يماثله ولا يضادّه . . . تارةً بنحو يكون تمام الموضوع بأن يكون القطع بالوجوب مطلقاً ولو أخطأ موجباً لذلك ، وأخرى بنحو يكون جزءه وقيده بأن يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجباً له ، وفي كلٍّ منهما يؤخذ طوراً بما هو كاشف وحاك عن متعلّقه وآخر بما هو صفة خاصّة للقاطع أو المقطوع به » ( 1 ) .
الإشكال على التقسيم الرباعي
تعرّض الأعلام لمناقشة ما أفاده المحقّق الخراساني من التقسيم الرباعي للقطع الموضوعي ، وفي هذا المجال وجدت صياغتان لعدم معقوليّة القسم الرابع أي القطع المأخوذ تمام الموضوع على وجه الطريقيّة ; الأولى ما ذكرته مدرسة المحقّق النائيني ، والثانية ما ذكره المحقّق العراقي .
صياغة النائيني
تعتمد هذه الصياغة على عدم إمكان أخذ القطع تمام الموضوع
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، مصدر سابق : ص 263 .