وقول النجاشي في أخيه : « الحسين بن نعيم الصحّاف مولى بني أسد ثقة وأخواه
عليّ ومحمّد رووا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) » لا يدلّ على توثيق هذا .
أقول : بل يدلّ ، لأنّه لو لم يكن قوله : « وأخواه » عطفاً على الضمير المستتر في
قوله « ثقة » لصار معنى كلامه : أنّ الحسين كان ذا أخوين ، فيخرج عن موضوع
الرجال ويدخل في باب الأنساب ، فانّ الرجالي ليس كالأنسابي يقتصر على مجرّد
ذلك ، بل يذكر الرواة والثقات والضعاف ونحو ذلك ، وعرفت في المقدّمة : أنّ النجاشي
كثيراً ما يَعطِف على الضمير المرفوع المتّصل بلا إتيان بالمنفصل ( 1 ) ولو لم يرد العطف
لقال : « ثقة وروى هو وأخواه عليّ ومحمّد عنه ( عليه السلام ) » وقد وثّق الخلاصة أخاه « عليّاً »
من تلك العبارة ، كما مرّ . وأمّا عدم توثيقه لهذا ، فإمّا لغفلته ، وإمّا لحصول تردّد له .
قال : روى التهذيبان عن محمّد بن نعيم قال : مات ابن أبي عمير وأوصى إليّ
وترك امرأة لم يترك وارثاً غيرها ، فكتبت إلى عبد صالح ( عليه السلام ) فكتب : أعط المرأة
الربع واحمل الباقي إلينا ( 2 ) .
قلت : روياه في ميراث الأزواج وفي الخبر « مات محمّد بن أبي عمير » لا « ابن
أبي عمير » كما نقل ، والمراد به محمّد بن أبي عمير بيّاع السابري - المتقدّم - لا ابن أبي
عمير المعروف ; وقد رواه الكافي مع قيد « بيّاع السابري » ( 3 ) فما طوّله ساقط .
قال : وثّقه الوجيزة لهذا الخبر .
قلت : بل الخبر أعمّ ، فإنّ الناس يوصون إلى من يوثقون به في اهتمامه باُمورهم
ولو لم يكن ثقة شرعيّاً .
[ 7344 ]
محمّد بن نعيم
والد حيدر السمرقندي
قال ، قال الوحيد : « مرّ في ابنه ما يظهر منه حسن حاله في الجملة » ولم أقف في
هامش
( 1 ) راجع المقدّمة ، الفصل السابع عشر .
( 2 ) التهذيب : 9 / 295 - 296 ، الاستبصار : 4 / 150 .
( 3 ) الكافي : 7 / 126 .