وبالإسناد عن إبراهيم ، عن أبي أُسامة ، قال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اُؤخّر
المغرب حتّى يستبين النجوم ؟ قال ، فقال : خطّابية ، إنّ جبرئيل أنزلها على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) حين سقط القرص .
وعن أبي علي خلف بن حمّاد ( 1 ) عن أبي محمّد الحسن بن طلحة ، عن ابن فضّال ،
عن يونس بن يعقوب ، عن بريد العجلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أنزل الله في
القرآن سبة بأسمائهم ( إلى أن قال ) وسألت عن قول الله عزّ وجلّ : ( هل اُنبّئكم على
من تنزلّ الشياطين تنزّل على كل أفّاك أثيم ) قال : هم سبعة ، المغيرة بن سعيد وبنان
وصائد النهدي والحارث الشامي وعبد الله بن عمر بن الحارث وحمزة بن عمارة
البربري وأبو الخطّاب .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن بشير الدهّان ، عنه ( عليه السلام )
قال : كتب أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلى أبي الخطّاب : بلغني أنّك تزعم أنّ الزنا رجل وأنّ
الخمر رجل وأنّ الصلاة رجل وأنّ الصيام رجل وأنّ الفواحش رجال ( 2 ) وليس هو
كما تقول ، إنّا أصل الحقّ وفروع الحقّ طاعة الله ، وعدوّنا أصل الشرّ وفروعهم
الفواحش ، وكيف يُطاع من لا يُعرف وكيف يُعرف من لا يُطاع ؟
وعن أحمد بن عليّ القُمّي السلولي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن صفوان ،
عن عنبسة بن مصعب ، قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيّ شئ سمعته من أبي الخطّاب ؟
قلت : سمعت أنّك وضعت يدك على صدره وقلت له : « عِه ولا تنس ! وإنّك تعلم
الغيب » وأنّك قلت له : « هو عيبة علمنا وموضع سرّنا أمين على أحيائنا وأمواتنا »
قال : لا والله ! ما مسّ شئ من جسدي جسده إلاّ يده . وأما قوله : « إنّي قلت : إنّي
أعلم الغيب » فوالله الّذي لا إله إلاّ هو ! لا أعلم الغيب ولا آجرني الله في أمواتي ولا
بارك لي في أحيائي إن كنت قلت له ، قال - وقدّامه جويرية سوداء تدرج - قال : لقد
كان منّي إلى أُمّ هذه أو إلى هذه لحظة ( 3 ) القلم فأتتني هذه ، ولو كنت أعلم الغيب
هامش
( 1 ) في الكشّى : بن حامد .
( 2 ) في الكشي : رجل .
( 3 ) كذا ، وفي تنقيح المقال ونسخة من الكشّي : بخطة ، وفي بعضها : كخطّ ، لحط ، لحظ .