الثالث : إنّ وجود ابن لأبي موسى مكنّى بأبي بردة لا يمنع من وجود أخ له أيضاً
مكنّى بأبي بردة ، وهو أمر محقّق ، فأبو بردة بن أبي موسى معروف في التاريخ ، وكذلك
أبو بردة أخوه ، ذكره ابن قتيبة وابن مندة وأبو نعيم وأبو عمر وغيرهم ; وقد مرّ خبر
أبي موسى « خرجنا من اليمن ونحن ثلاثة إخوة أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة » وقد
رووا عنه خبراً عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
الرابع : إنّ أحد إخوته « أبو عامر » لا « أبو عمرو » كما قال ، ففي معارف ابن
قتيبة : « وكان لأبي موسى إخوة منهم أبو عامر بن قيس ، قتل يوم أوطاس » ( 1 ) وفي
الاستيعاب : « أبو عامر بن قيس الأشعري ، اختلف في اسمه » . إلاّ أنّ الظاهر وهمهما
وأنّ « أبا عامر الأشعري » الّذي قتل يوم أوطاس لم يكن ابن قيس أخا أبي موسى ،
بل عمّه ، كما يدلّ عليه خبر رووه في ذلك من خطاب أبي موسى له ب « يا عمّ »
وخطاب ذاك لأبي موسى ب « يا ابن أخ » في قتله في أوطاس بعد حنين . بل لعلّه لم
يكن عمّه بحقيقة ، لأنّ أخباره مجرّدة عن كونه عمّه ، وخطابه في ذاك الخبر أعمّ .
وكيف كان : فإن تحقّق أخ له فهو « أبو عامر » لا « أبو عمرو » فلم يذكر أحد أخاً
له مكنّى بأبي عمرو ، كما لم يذكر أحد أخاً له مسمّى بمحمّد . وبالجملة : كلام الشيخ في
الرجال هنا كما ترى !
[ 7194 ]
محمّد بن قيس
أبو عبد الله ، الأسدي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وقال النجاشي في محمّد
بن قيس أبو نصر الأسدي - الآتي - : ولنا محمّد بن قيس الأسدي أبو عبد الله ، مولى
لبني نصر أيضاً ، وكان خصّيصاً ممدوحاً .
أقول : وكلمة « أيضاً » في كلامه إشارة إلى كونه مولى بني نصر بن قعين بن
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 152 .