يوماً لاُسلّم عليه ، فوجدته وبين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها ويكتب أيأمن
القرآن وأسماء الأئمّة ( عليهم السلام ) على جوانبها ، فقلت له : ما هذه الساجة ؟ فقال : لقبري
تكون فيه اُوضع عليها - أو قال : أُسند عليها - وقد عرفت ( له - خ ) منه وأنا في كلّ
يوم أنزل فيه فأقرأ جزءاً من القرآن فيه فأصعد - وأظنه قال : فأخذ بيدي وأرانيه -
فإذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى الله عزّ وجلّ ،
ودفنت فيه وهذه الساجة معي . فلمّا خرجت من عنده أثبتّ ما ذكره ولم أزل مترقّباً
به ذلك ، فما تأخّر الأمر حتّى اعتلّ فمات في اليوم الّذي ذكر من الشهر الّذي قال من
السنة التي ذكرها ودفن فيه . قال هبة الله : وقبره في شارع باب الكوفة في الموضع
الّذي كانت دوره ومنازله فيه ، وهو الآن في وسط الصحراء ( 1 ) .
وفي كامل ابن الأثير : وفي سنة 305 مات أبو جعفر محمّد بن عثمان العسكري
المعروف بالسمّان - ويعرف أيضاً بالعمري - رئيس الإماميّة ، وكان يدّعي أنه
الباب إلى الإمام المنتظر ، وأوصى إلى أبي القاسم الحسين بن روح ( 2 ) .
هذا ، وعدّ الشيخ له في من لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) وهم بعد روايته عن
العسكري وعن الحجّة ( عليهما السلام ) . كما أنّ عدم عنوان الشيخ - في الفهرست - له
والنجاشي غفلة بعد كونه ذا كتاب ، فقال في غيبته : قال أبو نصر هبة الله : كان لأبي
جعفر كتب مصنّفة في الفقه ممّا سمعها من أبي محمّد الحسن ومن الصاحب ( عليهما السلام ) ومن
أبيه عن أبي محمّد وعليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) فيها كتب ترجمتها « كتب الأشربة » ذكرت
الكبيرة أُمّ كلثوم بنته أنّها وصلت إلى الحسين بن روح عند الوصيّة إليه وكانت في
يده ; قال أبو نصر : وأظنّها قالت : وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمري ( رضي الله عنه ) ( 3 ) .
[ 6994 ]
محمّد بن عثمان بن عليّ
الكراجكي
قال : هو من تلامذة الشيخ والمرتضى ، يروي عنه ابن البرّاج ، ووثّقه ابن
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 219 - 223 .
( 2 ) الكامل في التاريخ : 8 / 109 .
( 3 ) غيبة الطوسي : 221 .