قال : قال الطباطبائي : أحد أئمّة اللغة المكثرين ، واستدرك على كتاب الفصيح
شيئاً . مات سنة 345 .
أقول : هو « أبو عمر » لا « عمرو » فعنونه ابن النديم ( 1 ) والخطيب ( 2 ) وغيرهما « أبو
عمر » . وهو « المطرّز » لا « المطراز » . قال ابن النديم : أبو عمر محمّد بن عبد الواحد بن
أبي هاشم . وفي اُدباء الحموي : كانت صناعة أبي عمر الزاهد التطريز ، فنسب إليها .
وهو « الباودري » كما في الاُدباء ، لا « النياوردي » .
كما أنّه « محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم » كما عنونه الخطيب وابن النديم
والحموي والسيوطي ، لا « محمّد بن عبد الواحد أبي القاسم » . قال الحموي : صحب
ثعلب زماناً طويلا فعرف ب « غلام ثعلب » .
ثمّ عنوانه في رجالنا خارج ، فإن كان الطباطبائي كتب شيئاً في الاُدباء فلا وجه
للنقل عنه . ثمّ بعد عنوانه كان التنبيه على نصبه حتّى يعلم أنه إذا قال شيئاً على
خلافنا ليس بمقبول .
قال ابن النديم : كان نهاية في النصب والميل على عليّ ( عليه السلام ) ومن شعره :
إذا ما الرافض الشامي تمّت * معائبه تختّم في يمينه
فأمّا إن أتاك لسمت وجه * فإنّ الرفض باد في جبينه ( 3 )
وقال الخطيب : سمعت غير واحد أنّ الأشراف والكتّاب وأهل الأدب كانوا
يحضرون عنده ليسمعوا منه كتب ثعلب وغيره ، وكان له جزء قد جمع فيه الأحاديث
التي تروى في فضائل معاوية ، فكان لا يترك واحداً منهم يقرأ عليه شيئاً حتّى
يبتدئ بقراءة ذلك الجزء ثمّ يقرأ عليه بعده ما قصد له ( 4 ) . حشره الله معه .
هذا ، وفي الاُدباء : وله فائت الفصيح ، وفائت الجمهرة ، وفائت العين ، واليواقيت
في اللغة ، قال في آخره :
لمّا فرغنا من نظام الجوهرة * اعورت العين وفضّ الجمهرة
ووقف الفصيح عند القنطرة *
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 82 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 2 / 356 .
( 3 ) فهرست ابن النديم : 82 - 83 .
( 4 ) تاريخ بغداد : 2 / 356 .