وكانت العصر فاتته ورأس النبّي صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجره فقال : اللّهم إنّه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشّمس ، فطلعت بعد ما غربت " .
ومن مستطرفات الجزء الثاني منه قوله في الصفحة 7 : " والّذي ترجّح عندي من أكثر الأحاديث إنّه خليفة يقوم في آخر الزّمان ، وإنّه من ولد فاطمة ، وقد ثبت في أحاديث إنّ يخرج من قبل المشرق ، وإنّه يبايع له بمكّة بين الركّن والمقام ، وإنّه يدخل بيت المقدّس وإنّه يمكث سبع سنين ، وإنّه يملأ الأرض عدلا " وروايته أكثر من عشرين حديثاً في سبب الأبواب إلاّ باب علي . وذكر في الصفحة 86 :
خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه يبيع إزار فاطمة رضي الله عنها ليأكلوا بثمنه ، فباعه بستّة دراهم ، فرآه سائل فأعطاه إيّاها ، فجاءه جبريل في صورة إعرابي ومعه ناقة ، فقال : يا أبا الحسن ، اشتر هذه النّاقة ، فقال : ما معي ثمنها قال : إلى أجل ، فاشتراها بمائة ، ثمّ عرض له ميكائيل في طريقه ، فقال : أتبيع هذه النّاقة ؟ قال : نعم واشتريتها بمائة ، قال : ولك من الرّبح ستّون ، فباعها له فعرض له جبريل ، قال : بعته النّاقة ؟ قال : نعم ، قال : ادفع إليّ ديني فدفع له مائة ورجع بستّين ، فقالت له فاطمة : من أين لك هذا ؟ قال : تاجرت مع الله بستّة فأعطاني ستيّن ثمّ جاء إلى النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخبره بذلك فقال : البايع جبريل والمشتري ميكائيل ، والنّاقة لفاطمة تركبها يوم القيامة " .
وقال في الصفحة 93 : " قال رجل لعلّي بن أبي طالب : يا أبا الحسن ، كيف سبقك أبو بكر بالخلافة ؟ فقال : لأنّي كنت اشتغلت بتجهيز رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ودفنه ثم قال : أنت حضرت مبايعة أبي بكر ؟ قال : نعم ، قال : من بايعه أوّلا ؟ قال : شيخ كبير معه عكاز أخضر ، فقال علي رضي الله عنه : ذاك
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 362
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٦٢