تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قال الشارح : فيه دليل على أن أول من أسلم من الذكور هو علي رضي الله عنه ( 1 ) . روى الترمذي باسناده قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " إني تارك فيكم ما إنّ تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ( 2 ) . قال الشارح : قوله " أحدهما " وهو كتاب الله " أعظم من الآخر " وهو العترة " كتاب الله " بالنصب وبالرفع " حبل ممدود " أي هو حبل ممدود من السماء إلى الأرض يوصل العبد إلى ربه ويتوسل به إلى قربه " وعترتي " أي والثاني عترتي " أهل بيتي " بيان لعترتي ، قال الطيبي في قوله : إني تارك فيكم إشارة إلى إنهما بمنزلة التوأمين الخلفين عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وانه يوصي الأمة بحسن المخالقة معهما وايثار حقهما على أنفسهم كما يوصي الأب المشفق الناس في حق أولاده ، ويعضده ما في حديث زيد بن أرقم عند مسلم : " أذكركم الله في أهل بيتي " كما يقول الأب المشفق الله الله في حق أولادي " ولن يفترقا " أي كتاب الله وعترتي في مواقف القيامة " حتى يردا عليّ " بتشديد الياء " الحوض " أي الكوثر يعني فيشكر إنكم صنيعكم عندي " فانظروا كيف تخلفونّي " بتشديد النون وتخفف أي كيف تكونون بعدي خلفاء أي عاملين متمسكين بهما . قال الطيبي : لعل السر في هذه التوصية واقتران العترة بالقرآن أن ايجاب محبتهم لائح من معنى قوله تعالى ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) فإنه تعالى جعل شكر انعامه
هامش
( 1 ) التحفة 234 . ( 2 ) السنن 3876 .