طلبت الجود فعليك بمعادنه " ( 1 ) .
قال كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي : " أبو عبد الله جعفر الصادق ابن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وهو من عظماء أهل البيت وساداتهم عليهم السلام ، ذو علوم جمّة ، وعبادة موفورة ، وأوراد متواصلة ، وزهادة بيّنة وتلاوة كثيرة ، يتتبع معاني القرآن الكريم ويستخرج من بحره جواهره ويستفتح عجائبه ، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه ، رؤيته تذكّر الآخرة ، واستماع كلامه يزهد في الدنيا ، والاقتداء بهدايته يورث الجنة ، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة ، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرية الرسالة . نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من أعيان الأئمة واعلامهم مثل : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، ومالك ابن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وأبي حنيفة ، وشعبة ، وأيوب السختياني وغيرهم ، وعدّوا أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها وفضيلة اكتسبوها " ( 2 ) .
قال عبد الرحمن ابن الجوزي : " كان مشغولا بالعبادة عن حب الرياسة " ( 3 ) .
قال الشبلنجي : " وكان جعفر الصادق رضي الله عنه مجاب الدعوة وإذا سأل الله شيئاً لم يتم قوله إلاّ وهو بين يديه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف للبستاني ج 6 ص 478 وقال ص 487 قال ابن قتيبة : " الجفر جلد جفر كتب فيه الإمام جعفر الصادق لآل البيت كل ما يحتاجون إلى علمه وكل ما يكون إلى يوم القيامة وإلى هذا الجفر أشار المعري بقوله :لقد عجبوا لأهل البيت لما * أتاهم علمهم في مسك جفر
ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر( 2 ) مطالب السؤول ص 218 مخطوط .
( 3 ) صفة الصفوة ج 2 ص 168 رقم 186 .
( 4 ) نور الأبصار ص 170 .