فلا بدّ لك من أن تقول ، فقال يا ابن أبي عامر كيف أجسر أن أقول : لبيك اللهم لبيك ، وأخشى أن يقول عزّوجل : لا لبيك ولا سعديك " ( 1 ) .
وقال : " ما رأت عين ولا سمعت أذن ، ولا خطر على قلب بشر ، أفضل من جعفر بن محمّد الصادق فضلا وعلماً وعبادةً وورعاً " ( 2 ) .
وكان كثير الحديث ، طيب المجالسة ، كثير الفوائد ( 3 ) .
وقال : اختلفت اليه زماناً فما كنت أراه إلاّ على ثلاث خصال ، أما مصلّ وإما صائم وإما يقرأ القرآن وما رأيته يحدث إلاّ على طهارة " ( 4 ) .
وقال : " إن الرجل الصادق لا يصيبه خرف الشيخوخة ، ولا يفقد وعيه عند الحشرجة ، ومن يكون أصدق قولا ممن لقبه الخصوم والأولياء والتاريخ كله بالصادق . وهو الإمام الصادق أبو عبد الله رضي الله تعالى عنه وعن آبائه الأكرمين الأبرار الأطهار " ( 5 ) .
2 - أبو حنيفة :
قال أبو حنيفة : " ما رأيت أفقه من جعفر بن محمّد " ( 6 ) .
وقال : لولا جعفر بن محمّد ما علم الناس مناسك حجّهم ( 7 ) .
قال شمس الدين محمّد الجزري : " وثبت عندنا أن كلا من الإمام مالك وأبي
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 77 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 248 .
( 3 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية ج 2 ص 71 .
( 4 ) تهذيب التهذيب ج 2 ص 104 .
( 5 ) الإمام الصادق لمحمّد أبو زهرة ص 64 رقم 48 .
( 6 ) تذكرة الحفاظ ج 1 ص 166 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 519 رقم 3112 .