عند الله وإن علياً كان إماماً فرض الله طاعتهُ ، ثم كان بعده الحسن إماماً فرض الله طاعته ، ثم كان بعده الحسين إماماً فرض الله طاعته ، ثم كان بعده علي بن الحسين إماماً فرض الله طاعته ، حتى انتهى الأمر اليه ، ثم قلت : أنت يرحمك الله ، قال : فقال : هذا دين الله ودين ملائكته " ( 1 ) .
وروى عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا تصلح الإمامة إلاّ لرجل فيه ثلاث خصال :
ورعٌ يحجزه عن معاصي الله ، وحلمٌ يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم ، وفي رواية أخرى : حتى يكون للرعية كالأب الرحيم " ( 2 ) .
كرم الإمام الباقر
قال الأسود بن كثير : " شكوت إلى محمّد بن علي الحاجة وجفاء الاخوان ، فقال : بئس الأخ أخٌ يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً " ثم أمر غلامه فأخرج كيساً فيه سبعمائة درهم فقال : " استنفق هذه فإذا نفدت فأعلمني " وعن أبي جعفر . قال : " اعرف المودّة لك في قلب أخيك بما له في قلبك " ( 3 ) .
قال ابن الصباغ المالكي : " وكان محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام مع ما هو عليه من العلم والفضل والسؤدد والرياسة والإمامة ، ظاهر الجود في الخاصة والعامة ، مشهور الكرم في الكافة ، معروفاً بالفضل والإحسان مع كثرة عياله
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 باب فرض طاعة الأئمة ص 144 رقم 13 .
( 2 ) المصدر ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية وحق الرعية على الإمام ص 336 رقم 8 .
( 3 ) صفة الصفوة ج 2 ص 112 .