تعالى الله ، انما يعقل من كان بصفة المخلوق وليس الله كذلك " ( 1 ) .
وروي أن عمرو بن عبيد دخل على الباقر عليه السّلام فقال له : " جعلت فداك ! قول الله ( وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى ) ( 2 ) ما ذلك الغضب ؟ قال : العذاب يا عمرو ، وإنما يغضب المخلوق الذي يأتيه الشيء فيستفزه ويغيره عن الحال التي هو بها إلى غيرها ، فمن زعم أن الله يغيره الغضب والرضا ، ويزول عن هذا ، فقد وصفه بصفة المخلوق " ( 3 ) .
قال حمران بن أعين : " سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول الله عزّوجل ( وَرُوحٌ مِّنْهُ ) ( 4 ) قال : هي مخلوقة خلقها الله بحكمته في آدم وفي عيسى " ( 5 ) .
قال محمّد بن مسلم : " سألت أبا جعفر عليه السّلام عما روي : " إن الله خلق آدم على صورته " فقال : هي صورة محدثة مخلوقة ، اصطفاها الله واختارها على أساس الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه ، كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح ، فقال ( بَيْتِيَ ) وقال ( 6 ) . ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) ( 7 ) .
هذه نبذة من احتجاجه عليه السّلام في التوحيد ، وله سلام الله عليه كلمات في النبوة والإمامة اللتين هما من أصول الدين وأركان الإسلام .
قال جابر بن يزيد الجعفي : " قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام : لأي شيء يحتاج إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم والإمام ؟ فقال : لبقاء
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 322 .
( 2 ) سورة طه : 81 .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) سورة النساء : 171 .
( 5 و 6 ) المصدر ص 323 .
( 7 ) سورة ص : 72 .