صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكة والمدينة ، فحمد الله عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : ألا أيها الناس . انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم الثقلين ، أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحثّ على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي " ( 1 ) .
روى محمّد صدر العالم باسناده عن علي " أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : أثبتكم على الصراط أشدّكم حبّاً لأهل بيتي " ( 2 ) .
روى محمّد الزرندي عن سلمان قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " لا يؤمن رجل حتى يحب أهل بيتي لحبي ، فقال عمر بن الخطاب : وما علامة حب أهل بيتك ؟ قال : هذا وضرب بيده على عليّ " ( 3 ) .
روى السمهودي عن ابن أبي ليلى عن الحسين بن علي : " أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم آل : الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله عزّوجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفة حقنا . . . هذا ويوافق قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفة حقنا ، ما في ( الشفاء ) للقاضي عياض بلا إسناد من أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : معرفة آل محمّد صلى الله عليه وسلّم براءة من النار ، وحب آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم جواز على الصراط ، والولاية لآل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) نزل الأبرار ص 4 .
( 2 ) معارج العلى ، المعراج التاسع ص 155 .
( 3 ) نظم درر السمطين ص 233 ، ورواه الحضرمي في وسيلة المآل ص 122 ، والسمهودي في جواهر العقدين الذكر العاشر ص 250 .