انما تسألون عما أنتم عليه من الحق " ( 1 ) .
روى الأربلي قال : " قالت سلمى مولاة أبي جعفر عليه السّلام : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب ، ويكسوهم الثياب الحسنة ، ويهب لهم الدراهم ، فأقول له في ذلك ليقلّل منه ، فيقول : يا سلمى ، ما حسنة الدنيا إلاّ صلة الإخوان والمعارف . وكان عليه السّلام يجيز بخمسمائة وستمائة إلى الألف ، وكان لا يمل من مجالسة إخوانه " ( 2 ) .
كرامات الإمام الباقر
قال أبو بصير : " قلت يوماً للباقر : أنتم ورثة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قال : نعم ، قلت : ورسول الله وارث الأنبياء جميعهم ؟ قال : وارث جميع علومهم . قلت : وأنتم ورثتم جميع علوم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قال : نعم ، قلت : فأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى وتبرئوا الأكمه والأبرص وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ؟ قال : نعم نفعل ذلك بإذن الله تعالى ، ثم قال : ادن مني يا أبا بصير - وكان أبو بصير مكفوف النظر - قال : فدنوت منه فمسح بيده على وجهي ، فأبصرت السماء والجبل والأرض ، فقال : أتحب أن تكون هكذا تبصر ، وحسابك على الله ؟ أو أن تكون كما كنت ولك الجنة ؟ قلت : الجنة ، فمسح بيده على وجهي فعدت كما كنت " ( 3 ) .
وقال أبو بصير : " دخلت المسجد مع أبي جعفر عليه السّلام والناس
هامش
( 1 ) البحار ، الطبعة الجديدة ج 46 ص 297 رقم 26 .
( 2 ) كشف الغمة ج 2 ص 118 .
( 3 ) نور الأبصار للشبلنجي ص 68 .