ميتتي ، ويدخل الجنة التي وعدني ربي ، فليتولّ علي بن أبي طالب وذريته وأهل بيته الطاهرين ، أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعدي فإنّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة " ( 1 ) .
وروى باسناده عن أبي برزة قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ونحن جلوس ذات يوم : والذي نفسي بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأله الله تبارك وتعالى عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فميا أبلاه ، وعن ماله فيما اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . فقال له عمر بن الخطاب : فما آية حبّكم من بعدكم ؟ قال : فوضع يده على رأس علي وهو إلى جانبه . وقال : إن حبّي من بعدي حب هذا ، وطاعته طاعتي ومخالفته مخالفتي " ( 2 ) .
قال محمّد بن يوسف : " ويروى أن علي بن الحسين رضي الله عنه جاءه قوم من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يعودونه في علّته ، فقالوا : كيف أصبحت يا ابن رسول الله فدتك أنفسنا ؟ قال : في عافية والله محمود ، كيف أصبحتم جميعاً ؟ قالوا : أصبحنا والله لك يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم محبّين وادّين ، فقال لهم : من أحبنا لله أسكنه الله في ظل ظليل يوم لا ظلّ إلا ظلّه ، ومن أحبنا يريد مكافأتنا كافأه الله عنا بالجنة ، ومن أحبنا لعوض من دنيانا آتاه الله رزقه من حيث لا يحتسب " ( 3 ) .
روى القندوزي باسناده عن جرير بن عبد الله البجلي . قال : " قال رسول
هامش
( 1 ) المناقب ، الفصل السادس ص 34 .
( 2 ) المصدر ص 35 ، ورواه في مقتله ج 1 ص 42 ، والحضرمي باسناده عن أبي برزة في وسيلة المآل ص 236 مع فرق يسير .
( 3 ) نظم درر السمطين ص 103 ، والسمهودي في جواهر العقدين العقد الثاني الذكر العاشر ص 255 .