وآله وسلّم فبسط ثوباً فأجلسها عليه ، ثم جاء ابنها الحسن فأجلسه ، ثم جاء الحسين فأجلسه ، ثم جاء علي فأجلسه معهم ، ثم ضمّ الثوب عليهم ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي وأنا منهم . اللهم ارض عنهم كما أنا عنهم راض " ( 1 ) .
ما روته أم سلمة أم المؤمنين :
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن أم سلمة ، قالت : " في بيتي نزلت ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) قالت : فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : هؤلاء أهل بيتي " ( 2 ) .
روى أحمد باسناده عن عطيّة عن أبيه " أن أم سلمة حدثته قالت : بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في بيتي يوماً إذ قالت الخادم : إن علياً وفاطمة بالسدّة قالت : فقال لي : قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي ، قالت : فقمت فتنحّيت في البيت قريباً فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبّلهما ، قال : واعتنق علياً بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى ، فقبّل فاطمة وقبّل علياً فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال : اللهم إليك لا إلى النار ، أنا وأهل بيتي ، قالت : فقلت : وأنا يا رسول الله ؟ فقال : وأنت " ( 3 ) .
وروى باسناده عن شهر بن حوشب عنها " أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم جلّل على علي وحسن وحسين وفاطمة كساءاً ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، فقالت أم سلمة : يا
هامش
( 1 ) مودة القربى ، من ملحقات ينابيع المودة ص 259 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 146 ، وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك .
( 3 ) المسند ج 6 ص 296 وص 304 ، ورواه في المناقب ج 1 الحديث 108 وابن كثير في تفسيره ج 3 ص 484 .