بيته حيث طرح عليهم كساء ، وقال حين نزلت ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ ) اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم ، فان قلت : فمن هي العترة التي عناها أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا الكلام ؟ قلت : نفسه وولداه والأصل في الحقيقة نفسه لأن ولديه تابعان له ، ونسبتهما اليه مع وجوده كنسبة الكواكب المضيئة مع طلوع الشمس المشرقة ، وقد نبّه النبي صلّى الله عليه وآله على ذلك بقوله : وأبو كما خيرٌ منكما " ( 1 ) .
ما رواه الحسن بن علي المجتبى
روى القندوزي الحنفي باسناده عن عبد الله بن الحسن المثنى ابن الحسن المجتبى بن علي المرتضى عليهم السلام عن أبيه عن جده الحسن السبط قال : " خطب جدي صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً ، فقال بعدما حمد الله وأثنى عليه : معاشر الناس إني ادعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا وأهمها لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فتعلموا منهم ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ولا تخلو الأرض منهم ، ولو خلت لأنساخت بأهلها ثم قال : اللم إنك لا تخلي الأرض من حجّة على خلقك ، لئلا تبطل حجّتك ولا يضلّ أوليائك بعد إذ هديتهم ، أولئك الأقلّون عدداً والأعظمون قدراً عند الله عزّوجل . ولقد دعوت الله تبارك وتعالى إن يجعل العلم والحكمة في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي إلى يوم القيامة فاستجيب لي " ( 2 ) .
ما رواه زيد بن أرقم :
روى مسلم باسناده عن يزيد بن حيّان قال : " انطلقت أنا وحصين بن سبرة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم ج 6 ص 375 .
( 2 ) ينابيع المودّة الباب الثالث ص 20 .