رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : اللهم إنهم عترة رسولك فهب مسيئهم لمحسنهم وهبهم لي قال : ففعل وهو فاعل ، قال : قلت : ما فعل ؟ قال : فعل ربكم بكم ويفعله بمن بعدكم " ( 1 ) .
قال محمّد صدر العالم : " أخرج الحاكم والترمذي والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن ابن عباس ، فقال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إن الله قسم الخلق قسمين ، فجعلني في خيرهما قسماً فذلك قوله : وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فأنا من أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثاً فجعلني في خيرها ثلثاً فذلك قوله : وأصحاب الميمنة ، وأصحاب المشأمة ، والسابقون السابقون ، فأنا من السابقين وأنا خير السابقين ، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة وذلك قوله ( وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ( 2 ) ، وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً فذلك قوله : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 3 ) فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) قال : هم أهل بيت طهّرهم الله من السوء واختصهم برحمة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسيلة المآل ص 119 ، ورواه السمهودي في جواهر العقدين ، الذّكر السّابع ص 215 .
( 2 ) سورة الحجرات : 13 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 4 ) معارج العلى في مناقب المرتضى ص 140 .