أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) قالوا يا رسول الله : ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : علي وفاطمة وابناهما " ( 1 ) .
وروى عن الحسن بن علي : " إن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقى الله عزّوجل وهو يودّنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبداً عمله إلاّ بمعرفة حقنا " ( 2 ) .
روى الكنجي باسناده عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " أمرني الله عزّوجل بحب أربعة وأخبرني انه يحبهم ، قال : قلنا يا رسول الله من هم فكلنا يحبّ أن يكون منهم ؟ قال : إنك يا علي منهم ، إنك يا علي منهم ، إنك يا علي منهم ، هذا سند مشهور عند أهل النقل . وقد سألت بعض مشايخي هذا السائل من هو ؟ فقال : هو علي ، قلت : من الثلاثة الباقون ؟ قال : هم الحسن والحسين وفاطمة .
قلت : في هذا الخبر دلالة على عناية الحق عزّوجل بهم صلوات الله عليهم ، وأمر الله سبحانه يقتضي الوجوب فإذا كان الأمر للرسول فيما لا يقتضي الخصوص دلالة على وجوبه على الأمّة ، واقتضاء الوجوب دلالة على محبة الحق عزّوجل بمتابعة الرسول بدليل قوله عزّوجل : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ ) ( 3 ) ( 4 ) .
روى القندوزي باسناده عن المقداد بن الأسود ، قال : قال رسول الله صلّى
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 168 ، ورواه البدخشي في نزل الأبرار ص 5 . وفي مفتاح النجاء ، ص 20 .
( 2 ) المصدر ص 172 ، ورواه الحضرمي عن الحسين بن علي في وسيلة المآل ص 122 والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف باب الحثّ على حبّهم ص 65 عن الحسين بن عليّ .
( 3 ) سورة آل عمران : 31 .
( 4 ) كفاية الطالب ص 95 .