وجوراً ، والذي بعثني بالحق بشيراً إن الثابتين على القول به في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر .
فقام اليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ، وللقائم من ولدك غيبة ؟ قال : أي وربي ليمحّص الله به الذين آمنوا ويمحق الكافرين .
يا جابر ، إن هذا الأمر من أمر الله وسرّ من سر الله ، علمه مطويّ عن عباده فإيّاك والشك فيه فان الشك في أمر الله كفر " ( 1 ) .
أخرج ابن حجر الهيتمي عن الطبراني " انه صلّى الله عليه وسلّم ، أخذ بيد علي ، فقال : يخرج من صلب هذا فتىً يملأ الأرض قسطاً وعدلا " ( 2 ) .
روى المتّقي الهندي عن ابن المنادى في الملاحم بسنده عن علي قال : " ليخرجنّ رجل من ولدي عند اقتراب الساعة حين تموت قلوب المؤمنين كما تموت الأبدان لما لحقهم من الضر والشدّة والجوع والقتل وتواتر الفتن والملاحم العظام . . . " ( 3 ) .
قال ابن حجر الهيتمي في قصة زواج علي بفاطمة : " فدخل - أي رسول الله - على فاطمة ، ودعا بماء فأتته بقدح فيه ماء فمجّ فيه ثم نضح على رأسها وبين ثدييها ، وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ، ثمّ قال : أدخل بأهلك على اسم الله وبركته ، وأخرج أحمد وأبو حاتم نحوه .
وقد ظهرت بركة دعائه صلّى الله عليه وآله وسلّم في نسلهما فكان منه من مضى ومن يأتي ولو لم يكن في الآتين إلاّ الإمام المهدي لكفى " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فرائد السمطين ج 2 ص 336 ، ينابيع المودة ص 494 .
( 2 ) الفتاوى الحديثيّة ص 27 .
( 3 ) كنز العمّال ج 14 ص 591 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 97 .