وقال في موضع آخر " يوم الجمعة ثامنه سمه المعتمد " ( 1 ) .
قال الطبري الإمامي : " توفي بسر من رأى ، ولما اتصل الخبر بأمّه وهي في المدينة خرجت حتى قدمت سرّ من رأى ، وجرى بينها وبين أخيه جعفر أقاصيص في مطالبته إياها بميراثه ، فسعى بها إلى السلطان وكشف ما ستره وادّعت صيقل عند ذلك إنها حامل وحملت إلى دار المعتمد ، فجعل نساءه وخدمه ونساء الواثق ونساء القاضي ابن أبي الشوارب يتعهّدن أمرها ، إلى أن دهمهم أمر الصفار وموت عبيد الله بن يحيى بن خاقان وأمر صاحب الزنج وخروجهم عن سر من رأى ما شغلهم عن ذلك وعن ذكر من أعقب من أجل ما يشاء الله ستره ورعايته بمنه وطوله " ( 2 ) .
وقال الشيخ المفيد : " تولّى جعفر بن علي أخو أبي محمّد عليه السّلام أخذ تركته ، وسعى في حبس جواري أبي محمّد عليه السّلام واعتقال حلائله وشنّع على أصحابه بانتظارهم ولده وقطعهم بوجوده والقول بإمامته وأغرى بالقوم حتّى أخافهم وشرّدهم ، وجرى على مخلّفي أبي محمّد بسبب ذلك كل عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذلّ ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل ، وحاز جعفر ظاهراً تركة أبي محمّد واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه ولم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالا جليلا وتقرّب بكلّ ما ظنّه انه يتقرّب به فلم ينتفع بشئ من ذلك " ( 3 ) .
" وقيل : سعى جعفر بجواري أخيه وقال : في الجواري جارية إذا ولدت
هامش
( 1 ) المصباح .
( 2 ) دلائل الإمامة ص 223 ورواه الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 474 . مع فرق .
( 3 ) الارشاد ص 325 .