بتلك الشملة ، وفيها قشور التمر ، فصلّى بالناس فيها الجمعة " ( 1 ) .
وروى باسناده عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ، قال : " ابتاع علي عليه السلام في خلافته قميصاً سملا بأربعة دراهم ، ثمّ دعا الخياط فمدّ كمّ القميص وأمره بقطع ما جاوز الأصابع " ( 2 ) .
روى البلاذري بإسناده عن عطاء أبي محمّد ، قال : " رأيت على علي قميصاً كسكريّاً من هذه الكرابيس فوق الكعبين كمّه إلى الأصابع - أو أصل الأصابع - غير مغسول " ( 3 ) .
وروى أبو نعيم باسناده عن عليّ بن الأرقم عن أبيه ، قال : " رأيت علياً وهو يبيع سيفاً له في السّوق ويقول : من يشتري منّي هذا السيف ؟ فوالّذي فلق الحبّة لطالما كشفت به الكرب عن وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولو كان عندي ثمن إزار ما بعته " ( 4 ) .
وروى أبو نعيم باسناده عن هارون بن عنترة عن أبيه ، قال : " دخلت على عليّ بن أبي طالب بالخورنق وهو يرعد تحت سمل قطيفة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، إنّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال وأنت تصنع بنفسك ما تصنع ، فقال : والله ما أرزأكم من مالكم شيئاً وإنّها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي أو قال : من المدينة " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 2 ص 202 بتصحيح محمّد أبو الفضل إبراهيم .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) أنساب الأشراف ج 2 ص 128 رقم 103 .
( 4 ) حلية الأولياء ج 1 ص 83 ، ورواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 114 ، والمتقي في منتخب كنز العمال هامش السند ج 5 ص 56 .
( 5 ) حلية الأولياء 1 ص 82 ، ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 188 رقم 1233 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 113 .