أرادت أن تعق عنه بكبش عظيم فأتت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال لها : لا تعقي عنه بشئ ولكن احلقي شعر رأسه ، ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل الله أو على ابن السبيل ، وولدت الحسين من العام المقبل فصنعت مثل ذلك " ( 1 ) .
16 - ما رواه أبو هريرة :
روى أحمد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ، يعني حسناً وحسيناً " ( 2 ) .
وروى بإسناده عن سالم ، قال : " سمعت أبا حازم يقول : إني لشاهد يوم مات الحسن فذكر القصة ، فقال أبو هريرة : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : من أحبهّما فقد أحبّني ومن أبغضهما فقد أبغضني " ( 3 ) .
وروى أحمد بإسناده عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : " كنا نصلي مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم العشاء فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذاً رفيقاً ويضعهما على الأرض فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته أقعدهما على فخذيه ، قال : فقمت إليه فقلت : يا رسول الله أردهما ؟ فبرقت برقة ، فقال لهما : إلحقا بأمكما ، قال : فمكث ضوءها ، حتى دخلا ، وفي حديث آخر : حتى دخلا على أمهما " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 304 .
( 2 ) المسند ج 2 باب مسند أبي هريرة ص 288 .
( 3 ) المصدر ص 531 ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ج 1 ص 141 ، ورواه ابن ماجة في سننه ج 1 ص 51 رقم 143 والبدخشي في نزل الأبرار ص 50 .
( 4 ) المسند ج 2 ص 513 ورواه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 167 والحضرمي في وسيلة المآل ص 329 مع فرق يسير ، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 181 .