حتى إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما قال : دعوهما فلما إنّ صلى وضعهما في حجره وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم : من أحبني فليحب هذين " ( 1 ) .
8 - ما رواه سلمان الفارسي :
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن سلمان ، قال : " سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قول : الحسن والحسين ابناي ، من أحبهما أحبني ، ومن أحبني أحبه الله ، ومن أحبه الله ادخله الجنة ، ومن أبغضهما أبغضني ، ومن أبغضني أبغضه الله ، ومن أبغضه الله ادخله النار " ( 2 ) .
وروى باسناده عن سلمان ، قال : " كنا حول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فجاءت أم أيمن ، فقالت : يا رسول الله ، لقد ضل الحسن والحسين ، قال : وذاك رأد النهار ، يقول : ارتفاع النهار ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : قوموا فاطلبوا ابني ، وأخذ كل رجل تجاه وجهه وأخذت نحو النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلم يزل حتى أتى سفح جبل وإذا الحسن والحسين ملتزق كل واحد منهما صاحبه وإذا شجاع ( 3 ) قائم على ذنبه ، يخرج من فيه شرر النار فأسرع إليه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فالتفت مخاطباً لرسول الله ثم إنّساب فدخل بعض الأجحار ، ثم أتاهما فافرق بينهما ، ثم مسح وجوههما ، وقال : بأبي وأمي أنتما ما أكرمكما على الله ، ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر ،
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل ص 706 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 166 ، وأنظر مجمع الزوائد ج 9 ص 181 .
( 3 ) الشجاع : بالضم والكسر : الحية الذكر ، وقيل : الحية مطلقاً .