نعم كان محبوه هكذا قال عمرو بن المقدام عن أبيه شهدت عند المغيرة رجلاً أقطع فلقيته ، فقلت له من قطعك قال : من رحمه الله وغفر له علي بن أبي طالب فقلت أظلمك ؟ قال لا والله ما ظلمني ( 1 ) .
قال حريث بن عمرو : حضر عند معاوية الحسن بن علي وعبد الله بن جعفر وعقيل بن أبي طالب وعمرو بن العاص وسعيد ومروان ومن حضر من الناس وفيهم أبو الطفيل الكناني والشاميون يشيرون إليه ، ويقولون هذا صاحب علي إذ قال معاوية يا أخا كنانة من أحب الناس إليك ؟ فبكى أبو الطفيل ، ثم قال : أحب الناس إلي والله إمام الأئمة والأمة وقائدها وأشجعها قلباً وأشرفها أباً وجداً وأطولها باعاً وأرحبها ذراعاً وأكرمها طباعاً وأشمخها إرتفاعاً ، فقال معاوية يا أبا الطفيل ما أردنا هذا كله ، قال : ولا أنا قلت العشر من افعاله ثم أنشأ أبو الطفيل يقول :
صهر النبيّ بذاك الله أكرمه * إذ اصطفاه وذاك الصهر مدّخر
فقام بالأمر والتقوى أبو حسن * بخ بخ هنالك فضل ما له خطر
لا يسلم القرن منه إن ألمّ به * ولا يهاب وإن أعداؤه كثروا
من رام صولته وافى منيّته * لا يدفع الثكل عن أعدائه الحذر
وقال فيه أبياتاً أخر ، ثم نظر إلى معاوية والحسن عليه السلام إلى جنبه ، وقال : كيف يزكى من جده رسول الله وأمه فاطمة بنت رسول الله وخاله القاسم ابن رسول الله وخالته زينب بنت رسول الله ومن أحبه أحب رسول الله ومن أبغضه أبغض رسول الله ومن أبغض رسول الله فقد أبغض الله ومن أبغض الله
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 2 ص 156 .