لي : يا عطا من القوم ؟ قلت : يا سيدي هم شيوخ هذا البلد ، منهم عبد الله بن سلمة ابن حضرم الطائفي ، وعمارة بن أبي الأجلح ، وثابت بن مالك فما زلت أعدّ له واحداً بعد واحد ، ثم تقدموا إليه فقالوا : يا ابن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وسمعت منه ما سمعت ، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة ، فقوم قد قدموا علياً على غيره ، وقوم جعلوه بعد ثلاثة .
قال : فتنفس ابن عباس وقال : " سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : علي مع الحق والحق مع علي ، وهو الإمام والخليفة من بعدي ، فمن تمسك به فاز ونجى ، ومن تخلف عنه ضل وغوى " ( 1 ) .
وروى باسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : " سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول للحسين عليه السّلام : أنت الإمام ابن الإمام وأخو الإمام ، تسعة من صلبك أئمة أبرار والتاسع قائمهم " ( 2 ) .
وروى بإسناده عن أبي هريرة قال : " كنت عند النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأبو بكر وعمر والفضل بن العبّاس وزيد بن حارثة وعبد الله بن مسعود ، إذ دخل الحسين بن علي فأخذه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وقبّله ثم قال : حبقه حبقه ترق عين بقه ، ووضع فمه على فمه ثم قال : اللهم إني أحبه فأحبه وأحبّ من يحبه ، يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة التسعة من ولدك أئمة أبرار " ( 3 ) .
وروى بإسناد آخر عنه قال : " دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد نزلت هذه الآية : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ( 4 ) فقرأها علينا رسول
هامش
( 1 ) كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر ص 20 .
( 2 ) المصدر ص 28 .
( 3 ) كفاية الأثر ص 81 - 83 .
( 4 ) سورة الرعد : 7 .