رسول الله : من يا علي ، فقال علي : يا رسول الله ماتت أمي فاطمة بنت أسد .
قال : فبكى النبي ثم قال : رحم الله أمك يا علي أما أنها كانت لي أماً ، خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين وكفنها فيهما ، ومُر النساء فليحسن غسلها ولا تخرجها حتى أجئ فإلي أمرها ، قال : وأقبل النبي بعد ساعة وأخرجت فاطمة أم علي ، فصلى عليها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ثم كبر عليها أربعين تكبيرة ، ثم دخل القبر فتمدد فيه فلم يسمع له أنين ولا حركة ، ثم قال : يا علي أدخل يا حسن أدخل ، فدخلا القبر فلما فرغ مما احتاج إليه قال : يا علي أخرج يا حسن أخرج فخرجا ، ثم زحف النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى صار عند رأسها ، ثم قال : يا فاطمة أنا محمّد سيد ولد آدم ولا فخر ، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربك ؟ فقولي : الله ربي ، ومحمّد نبيي ، والاسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وابني وليي ، ثم قال : اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت ، ثم خرج وحثا عليها حثيات ، ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما ، ثم قال : والذي نفس محمّد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي .
فقام إليه عمّار بن ياسر فقال : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، لقد صليت عليها صلاة لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ؟ قال : يا أبا اليقظان وهل ذلك ( 1 ) . هي مني لقد كان لها من أبي طالب ولد كثير ، ولقد كان خيرهم كثيراً وخيرنا قليلا ، فكانت تشبعني وتحبيعهم ، وتكسوني وتعريهم ، وتدهنني وتشعثهم ، قال : فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله ؟ قال : نعم يا عمّار ، التفتّ إلى يميني ونظرت إلى أربعين صفاً من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة ،
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والعبارة ناقصة .