تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
البتول ، لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب في البيت من قريش والذروة من هاشم ، والعترة من الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والرضا من الله عزّوجلّ شرف الأشراف والفرع من عبد مناف ، نامي العلم ، كامل الحلم ، مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة ، مفروض الطاعة ، قائم بأمر الله عزّوجل ، ناصح لعباد الله ، حافظ لدين الله . إنّ الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم يوفقهم الله ويؤتيهم من مخزون علمه وحكمه ما لا يؤتيه غيرهم ، فيكون علمهم فوق علم أهل الزمان في قوله تعالى : ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( 1 ) ، وقوله تبارك وتعالى : ( وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) ( 2 ) وقوله في طالوت : ( إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) ( 3 ) وقال لنبيّه ( وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً ) ( 4 ) ، وقال في الأئمة من أهل بيت نبيه وعترته وذريته صلوات الله عليهم : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ أتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً * فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ) ( 5 ) وإن العبد إذا اختارهُ الله عزّوجل لأمور عباده شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة وألهمه العلم إلهاماً ، فلم يعي بعده بجواب ولا يحيد فيه عن الصواب ، فهو معصوم مؤيد موفق مسددٌ قد أمن من الخطايا والزلل والعثار ، يخصّه الله بذلك ليكون حجته البالغة
هامش
( 1 ) سورة يونس : 35 . ( 2 ) سورة البقرة : 269 . ( 3 و 4 ) سورة النساء : 113 . ( 5 ) سورة النساء : 54 - 55 .