" دخلت على عمّتي عايشة فقلت : أيّ الناس أحب إلى رسول الله ؟ قالت : فاطمة ،
قلت : من الرجال ؟ قالت : بعلها " ( 1 ) .
وروى الذهبي باسناده عن عائشة : " إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان كثيراً ما يقبّل نحر فاطمة ، فقلت : يا رسول الله ، أراك تفعل شيئاً لم أكن أراك تفعله ! قال : أوما علمت يا حميراء ، إنّ الله لما أسرى بي إلى السماء أمر جبرائيل فأدخلني الجنة ، وأوقفني على شجرة ما رأيت أطيب رائحة منها ولا أطيب ثمراً فأقبل جبرائيل يفرك ويطعمني ، فخلق الله منها في صلبي نطفة فلمّا صرت إلى الدّنيا واقعت خديجة فحملت ، وإنّي كلّما اشتقت إلى رائحة تلك الشجرة شممت نحر فاطمة ، فوجدت رائحة تلك الشجرة منها وأنّها ليست من نساء أهل الدنيا ، ولا تعتلّ كما يعتل أهل الدنيا " ( 2 ) .
وقالت عايشة يوماً لفاطمة : " ألا أبشّرك أنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : سيّدات نساء أهل الجنة أربع : مريم بنت عمران ، وفاطمة بنت محمّد ، وخديجة بنت خويلد ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون " ( 3 ) .
وروت عائشة وغيرها عن النبي إنّه قال : " يا فاطمة أبشري فإنّ الله اصطفاك على نساء العالمين وعلى نساء الاسلام وهو خير دين " ( 4 ) .
قال جميع التيمي : " دخلت مع عمّتي على عائشة فقالت لها عمّتي : ما حملك على الخروج على علي ؟ فقالت عائشة : دعينا ، فوالله ما كان أحد من الرجال أحب
هامش
( 1 ) مطالب السؤل ص 15 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 518 رقم 4672 .
( 3 ) عوالم العلوم ص 45 رقم 3 .
( 4 ) عوالم العلوم ص 46 .