الله ، قال : إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعلياً في خيرها قسماً ، وذلك قوله عزّوجل ( وَأَصْحَابُ اليمِينِ مَا أَصْحَابُ اليمِينِ ) ( 1 ) ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزّوجل : ( وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ثم جعل القبائل بيوتاً وجعلنا في خيرها بيتاً في قوله سبحانه : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ثم إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي واختار علياً والحسن والحسين ، واختارك ، فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النساء ، والحسن والحسين سيداً شباب أهل الجنة ، ومن ذريتك المهدي يملأ الأرض عدلا كما ملئت من قبله جوراً " ( 2 ) .
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) ( 3 ) .
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا ) قال : يعني صدقوا بالله ورسوله ، ثم لم يشكوا في ايمانهم ، نزلت في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وجعفر الطيار ، ثم قال : ( وَجَاهَدُوا ) الأعداء ( فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) في طاعته ( بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) يعني في ايمانهم فشهد الله لهم بالصدق والوفاء ( 4 ) .
روى المحدث البحراني باسناده عن ابن عباس إنه قال في قول الله عزّوجل :
هامش
( 1 ) سورة الواقعة : 27 .
( 2 ) البرهان ج 4 ص 211 رقم / 6 .
( 3 ) سورة الحجرات : 15 .
( 4 ) شواهد التنزيل ج 2 ص 187 رقم / 893 .