وأئتمنه من الصحابة ، فقال : أنشدكم الله إلاّ حدثتم به من تثقون به وبدينه " ( 1 ) .
( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ ) ( 2 ) .
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا ) يعني ولّي علي وحمزة وجعفر وفاطمة والحسن والحسين وولي محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم بنصرهم بالغلبة على عدوهم ( وَأَنَّ الْكَافِرِينَ ) يعني أبا سفيان بن حرب وأصحابه ( لاَ مَوْلَى لَهُمْ ) : يقول : لا ولي لهم يمنعهم من العذاب " ( 3 ) .
قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر المؤمنين الذين ثبتوا على إمامة أمير المؤمنين فقال تعالى ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ ) ( 4 ) .
( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ ) ( 5 ) .
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن عبد الله بن عباس في قوله تعالى : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ ) يقول : " على دين من ربه ، نزلت في رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلي كانا على شهادة أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ( كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ ) أبو جهل بن هشام وأبو سفيان بن حرب إذا هويا شيئاً عبداه ، فذلك قوله : ( وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ ) ( 6 ) .
( وَلَوْ نَشَاء لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيَماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ
هامش
( 1 ) سليم بن قيس الكوفي ص 206 .
( 2 ) سورة محمّد : 11 .
( 3 ) شواهد التنزيل ج 2 ص 174 رقم / 880 .
( 4 ) تفسير القمي ج 2 ص 302 .
( 5 ) سورة محمّد : 14 .
( 6 ) شواهد التنزيل ج 2 ص 175 رقم / 881 .