أقول : روى البحراني في غاية المرام في تفسير هذه الآية من طريق العامة ثلاثة عشر حديثاً ، ومن الخاصة سبعة عشر حديثاً .
( سورة الدخان )
( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَام أَمِين * فِي جَنَّات وَعُيُون * يَلْبَسُونَ مِن سُندُس وَإِسْتَبْرَق مُّتَقَابِلِينَ ) ( 1 ) .
روى الخطيب باسناده عن ابن عباس ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ، قال : فقام عمه العباس فقال له فداك أبي وأمي ، أنت ومن ؟ قال : أمّا أنا فعلى دابة الله البراق ، وأما أخي صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وعمّي حمزة أسد الله وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي وابن عمي وصهري علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة مدبّجة الظهر ، رحلها من زمرد أخضر مضبب بالذهب الأحمر ، رأسها من الكافور الأبيض ، وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من المسك الأذفر وعنقها من لؤلؤ ، وعليها قبة من نور الله ، باطنها عفو الله ، وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء الحمد ، فلا يمر بملأ من الملائكة إلاّ قالوا : هذا ملك مقرب أو نبي مرسل ، أو حامل عرش رب العالمين ، فينادي مناد من لدنان العرش ، أو قال من بطنان العرش ليس هذا ملكاً مقرباً ، ولا نبياً مرسلا ، ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجّلين إلى جنان رب العالمين ، أفلح من صدقه ، وخاب من كذبه ، ولو أن عابداً عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى
هامش
( 1 ) سورة الدخان : 51 - 53 .