وخراسان . . . إلى أن قال : قال أبو الحسن : أخبروني عن قول الله عزّوجل : ( يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم ) ( 1 ) . فمن عنى بقوله : يس ؟ قالت : العلماء : يس محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يشك فيه أحد . قال أبو الحسن : فان الله عزّوجل أعطى محمّداً وآل محمّد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلاّ من عقله ، وذلك إن الله عزّوجل لم يسلم على أحد إلاّ على الأنبياء صلوات الله عليهم ، فقال تبارك وتعالى : ( سَلاَمٌ عَلَى نُوح فِي الْعَالَمِينَ ) ( 2 ) وقال : ( سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) ( 3 ) وقال : ( سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ) ولم يقل سلام على آل نوح ، ولم يقل سلام على آل إبراهيم ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال : عزّوجل ( سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ) يعني آل محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال المأمون لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه ( 4 ) .
( سورة ص )
( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) ( 5 ) .
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس قال : " وأما قوله : ( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) الآية قال : نزلت هذه الآية في ثلاثة من
هامش
( 1 ) سورة يس : 4 .
( 2 ) سورة الصافات : 79 .
( 3 ) سورة الصافات : 109 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 228 وص 236 .
( 5 ) سورة ص 28 .