Skip to main content

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — Page 392

Contributors:

P.392
الانسان مع ضعفه ومعنى حملها أي خانها وضيعها وكل من حمل الأمانة فقد خانها وضيعها ومن لم يحملها فقد أداها وليس المراد بحملها الاستقلال بها وأنشد بعضهم في إن حمل الأمانة بمعنى الخيانة ، فقال :
إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة * وتحمل أخرى أفدحتك الودائع
أي تؤدي أمانة وتضيع أخرى وقوله وحملها الانسان وهو الكافر والمنافق انه كان ظلوماً لنفسه جهولا بالثواب والعقاب المعدّ له يوم المآب . وأما تأويل الأمانة هي الولاية ما رواه محمّد بن العباس رحمه الله عن الحسين بن عامر عن محمّد بن الحسين عن الحكم بن مسكان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عزّوجل ( إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الأنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) قال : يعني بها ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام ( 1 ) .

( سورة سبأ )

( وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) ( 2 ) . روى أبو نعيم باسناده عن سليمان الأحمشي عن أبيه عن علي ، قال : " والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت إن ربي وهب لي قلباً عقولا ولساناً سؤولا " ( 3 ) .
Footnote
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة ص 262 مخطوط . ( 2 ) سورة سبا : 6 . ( 3 ) حلية الأولياء ج 1 ص 67 ، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 207 وابن سعد في الطبقات ج 2 ق 2 ص 101 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — Page 392 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني