قال شرف الدين : قوله تعالى : إنا عرضنا أي عارضنا وقابلنا . والأمانة هنا الولاية ، وقوله على السماوات والأرض والجبال فيه قولان ، الأول إن العرض على أهل السماوات والأرض من الملائكة والجن والأنس فحذف ، المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه ، والقول الثاني قول ابن عباس وهو انه عرضت على نفس السماوات والأرض والجبال فامتنعت من حملها وأشفقت منها ولأن نفس الأمانة قد حفظتها الملائكة والأنبياء والمؤمنون وقاموا بها ، وقوله وأشفقن منها أي إن هذه الأمانة في جلالة موقعها وعظم شأنها لو قيست السماوات والأرض والجبال وعرضت بها لكانت الأمانة أرجح قدراً وأثقل وزناً منها ومع ذلك فقد حمل
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 391
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٩١