روى ابن عساكر بسنده عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : حين نزلت : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) كان يجئ نبي الله إلى باب علي صلاة الغداة ثمانية اشهر ويقول : الصلاة رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 1 ) .
وروى بسنده عن أبي الحمراء قال : أقمت بالمدينة سبعة اشهر كيوم واحد ، كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يجئ كل غداة فيقوم على باب فاطمة ، يقول : الصلاة ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 2 ) .
روى ابن البطريق باسناده عن واثلة بن الأسقع أنه حدثه قال : " طلبت علياً في منزله ، فقالت فاطمة : ذهب يأتي برسول الله صلّى الله عليه وآله قال فجاءا جميعاً فدخلا ودخلت معهما ، فأجلس علياً عن يساره ، وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين بين يديه ، ثم التفع عليهم بثوبه ، وقال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) اللهم إن هؤلاء أهلي أحق " ( 3 ) .
وروى بسنده عن عطاء بن أبي رباح ، قال : " حدثني من سمع أم سلمة تذكر إن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان في بيتها ، فأتته فاطمة صلّى الله عليها ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه ، قال : ادعي لي زوجك وابنيك ، قال فجاء علي وحسن وحسين عليهم السلام ، فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو وهم على منام له على دكان تحته كساء خيبري ، قالت وأنا في الحجرة أصلي فأنزل الله تعالى هذه الآية ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق ج 1 ص 250 رقم / 320 .
( 2 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق ج 1 ص 251 رقم 321 .
( 3 ) خصائص الوحي المبين ص 41 .