الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً ) نزلت في علي بن أبي طالب خاصة ( 1 ) .
أقول : روى البحراني في غاية المرام حول هذه الآية من طريق العامة أربعة عشر حديثاً ، ومن الخاصة أحد عشر حديثاً .
قال العلامة الحلي : ولم يثبت لغيره من الصحابة ذلك فيكون أفضل منهم فيكون هو الإمام ( 2 ) .
( سورة طه )
( وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً ) ( 3 ) .
روى السيوطي عن أبي جعفر محمّد بن علي ، قال : " لما نزلت : ( وَاجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ) كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على جبل ثم دعا ربه وقال : اللهم اشدد أزري بأخي علي ، فأجابه إلى ذلك " ( 4 ) .
وروى ابن عساكر باسناده عن أسماء بنت عميس ، قالت : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " أقول كما قال أخي موسى ( رب اشرح لي صدري ، ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيراً من أهلي ( علياً ) أخي اشدد به أزري ) ( 5 ) .
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال : أخذ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد علي بن أبي طالب فقال : أبشر وأبشر ، إن
هامش
( 1 ) ما نزل في القرآن في أهل البيت ص 66 .
( 2 ) منهاج الكرامة البرهان الثاني عشر .
( 3 ) سورة طه : 29 - 35 .
( 4 ) الدر المنثور ج 4 ص 295 .
( 5 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ مدينة دمشق ج 1 ص 107 رقم / 147 ، ورواه الحسكاني أيضاً عنها .