أقول : روى البحراني في غاية المرام حول هذه الآية من طريق العامة حديثين ومن الخاصة أربعة أحاديث .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( 1 ) .
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن يونس بن بكّار عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن علي في قوله تعالى ذكره : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ ) في آل محمّد ( وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) ( 2 ) .
( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ) ( 3 ) .
روى الحاكم الحسكاني باسناده عن ابن عباس في قول الله تعالى : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) قال : " تشاورت قريش ليلة بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبح محمّد فأوثقوه بالوثاق ، وقال بعضهم : اقتلوه ، وقال بعضهم : بل أخرجوه . فاطلع الله نبيّه على ذلك ، فبات علي بن أبي طالب على فراش النبي تلك الليلة ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى لحق بالغار ، وبات المشركون يحرسون علياً وهم يظنون أنه رسول الله فلما أصبحوا ثاروا اليه ، فلما رأوا علياً رد الله مكرهم فقالوا : اين صاحبك ؟ قال : لا أدري ، فاقتصّوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم فصعدوا فوق الجبل فمرّوا بالغار فرأوا على بابه نسج العنكبوت ، فقالوا لو دخل ها هنا لم يكن على بابه نسج العنكبوت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 27 .
( 2 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 205 رقم 268 .
( 3 ) سورة الأنفال : 30 .
( 4 ) شواهد التنزيل ج 1 ص 211 رقم 283 .