( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( 1 ) .
روى قتادة عن الحسن البصري في قوله : ( هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً ) قال : يقول هذا طريق علي بن أبي طالب وذرّيته طريق مستقيم ودين مستقيم فاتبعوه وتمسّكوا به ، فإنه واضح لا عوج فيه ( 2 ) .
وعن ابن عباس : " كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحكم وعليٌ بين يديه مقابله ورجل عن يمينه ورجل عن شماله فقال : اليمين والشمال مضلة والطريق السوي الجادة ، ثم أشار بيده : إن هذا صراط علي مستقيم فاتبعوه " ( 3 ) .
وروى القندوزي باسناده عن محمّد الباقر وجعفر الصادق عليهما السلام ، قالا : " الصراط المستقيم ، الإمام ، ( وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ ) يعني غير الإمام ، فتفرق بكم عن سبيله ، ونحن سبيله " ( 4 ) .
وروى فرات بن إبراهيم الكوفي باسناده عن حمران ، قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في قول الله : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) قال علي عليه السّلام والأئمة من ولد فاطمة عليها السلام هم صراطه فمن أتاه سلك السبيل ( 5 ) .
وقال شرف الدين : ذكر علي بن يوسف بن جبر رحمه الله في كتابه ( نهج الايمان ) قال : الصراط المستقيم هو علي بن أبي طالب عليه السّلام في هذه الآية . لما
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 153 .
( 2 ) غاية المرام المقصد الثاني ص 434 .
( 3 ) غاية المرام ص 435 .
( 4 ) ينابيع المودة الباب الثالث والثلاثون ص 111 .
( 5 ) تفسير فرات الكوفي ص 41 .