وسلّم عند ذلك وهو يقول : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) وهذا اسناد لا يقدح به " ( 1 ) .
قال السيد هاشم البحراني : روى ابن شهرآشوب عن الباقر عليه السّلام إنها نزلت في علي عليه السّلام ( قال ) وفي أسباب النزول عن الواحدي ( وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ ) يعني يحب الله ورسوله ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ ) يعني علياً ( فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ ) شيعة الله ورسوله ووليه ( هُمُ الْغَالِبُونَ ) يعني هم الغالبون على جميع العباد فبدأ هذه الآية بنفسه ، ثم بنبيه ثم بوليه ( 2 ) .
( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) ( 3 ) .
قال الزمخشري : " ليلة الغدير معظمة عند الشيعة ، محياة فيهم بالتهجد وهي التي خطب فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بغدير خم على أقتاب الجمال ، وقال في خطبته : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 4 ) .
وروى السيوطي باسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : " نزلت هذه الآية ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم غدير خمّ في علي بن أبي طالب " ( 5 ) .
وروى الحاكم الحسكاني باسناده عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : " لما أسري بي إلى السماء سمعت تحت العرش إنّ علياً راية الهدى ،
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم ج 2 ص 71 .
( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ج 1 ص 485 .
( 3 ) سورة المائدة : 67 .
( 4 ) ربيع الأبرار ص 25 مخطوط .
( 5 ) الدر المنثور ج 2 ص 298 .